أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
105
الرياض النضرة في مناقب العشرة
عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : ( سلام عليك يا أبا الريحانتين ، فعن قليل يذهب ركناك واللّه خليفتي عليك ) فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال علي : هذا أحد الركنين الذي قال صلّى اللّه عليه وسلم فلما ماتت فاطمة قال : هذا الركن الآخر الذي قال صلّى اللّه عليه وسلم خرجه أحمد في المناقب . وكناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أيضا أبا تراب . وعن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال : هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر . قال أقول ماذا ؟ قال تقول له أبا تراب . قال فضحك سهل وقال : واللّه ما سماه إياه إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ واللّه ما كان لعلي اسم أحب اليه منه . دخل علي على فاطمة ثم خرج ؛ فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاطمة فقال : ( أين ابن عمك ؟ ) قالت . هو ذا مضطجع في المسجد ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول : ( اجلس أبا تراب ) ما كان اسم أحب اليه منه ، ما سماه إياه إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أخرجاه وأبو حاتم واللفظ له . وقال البخاري بعد قوله فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره فجلس يمسح عن ظهره ويقول : اجلس ( أبا تراب ) مرتين . وعنه قال : استعمل علي على المدينة رجلا من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا ، فأبى . فقال : أما إذ أبيت فقل لعن اللّه أبا التراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب اليه من أبي التراب إنه كان يفرح إذا دعي بها . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ قال جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال : ( أين ابن عمك ) ؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ولم يقم عندي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لإنسان : ( أنظر أين هو ؟ ) فقال : يا رسول اللّه هو في المسجد راقد . فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو مضطجع قد